بسم الله الرحمن الرحيم - رب أنعمت فزد- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : فهذا موقع جامع شامل مفيد - إن شاء الله تعالى - حاولنا فيه عرض تراث السادة الفقهاء المالكية - رحم الله أمواتهم وحفظ أحيائهم - من كتب تفسير , وحديث , وفقه , وفتاوى , ونوازل, وتاريخ , وأدب...وغير ذلك مما أثروا به المكتبة العربية والإسلامية عبر خمسة عشر قرنا , مع التعريف والتنبيه على مخطوطه , ومطبوعه , ومفقوده, معروضة مواضيعه ومادته حسب القرون , والفنون , ليسهل تناولها , والوصول إليها , راجين من الله تعالى أن ينفع به طلبة العلم الشريف في مشارق الارض ومغاربها خاصة , والمسلمين عامة , وسائلين منه تعالى التوفيق والسداد والهداية إلى سبيل الرشاد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي عفا الله وغفر له ولوالديه آمين

الاثنين، 15 يونيو، 2009

المنح البادية في الأسانيد العالية والمرويات الزاهية والطرق الهادية الكافية للفاسي/ * خ

المنح البادية في الأسانيد العالية والمرويات الزاهية والطرق الهادية الكافية  تأليف الشيح المسند أبي عبد الله محمد المعروف بالصغير بن عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي/ت 1134هـ
قال الكتاني في "فهرسه"(2/595): وهي في جزء صغير أوله: " الحمد لله الذي رفع حجاب الغفلة عن قلوب أصفيائه، أما بعد فهذه بعض الأسانيد لبعض التآليف العلمية خصوصاً الكتب الحديثية والطرق الصوفية، مقتصراً على الأسانيد العالية، تاركاً الأسانيد النازلة، حسبما سئلت عن ذلك " ورتبه على ثلاثة أقسام: القسم الأول في التآليف العلمية مبتدئاً بالكتب الحديثية، والقسم الثاني في المسلسلات البهية، والقسم الثالث في الطرق الصوفية المرضية وإلباس الخرقة العلية، صدرها بترجمة مشايخه الذين أجازوه عامة، فمن المغاربة: والده عبد الرحمن وعمه محمد وجده عبد القادر بن علي وابن عمه محمد بن أحمد بن يوسف قاضي مكناس والقاضي أحمد بن محمد بن عيسى آدم الرباطي ومحمد بن محمد بن عبد الجبار العياشي ومحمد بن يوسف العياشي ومحمد بن محمد المرابط بن أبي بكر الدلائي وأبو سالم العياشي ومحمد بن عبد الكريم الجزائري وابن سليمان الرداني، ومن المشارقة: الزرقاني والخرشي والكوراني والعجيمي، وهو الخامس عشر ممن ترجم، وذكر أنه أجاز له ولولده عبد الله ولمن يتولد له من الأولاد والأحفاد، وروايته عن هؤلاء المشارقة بالمكاتبة لا بالمشافهة خلافاً لقول ابن عجيبة في طبقاته: انه حج فأجازه الخرشي والزرقاني وغيرهما، اه . قال صاحب المنح: " فهؤلاء الخمسة عشر كلهم أجازوني وتركت غيرهم ممن هو مساوٍ لهم في السند ممن لم تقع لي منه إجازة كأحمد ابن الحاج والقاضي محمد بن إبراهيم الشتوكي ومحمد الشاذلي الدلائي وأبي العباس ابن عمران وغيرهم، وتركت غيرهم ممن هو نازل عنهم، وكذلك جماعة من المشارقة كالشبرخيتي والفلاني وغيرهما ممن لم نستحضر سنده أو كان مساوياً للمذكورين, وروى داخل المنح عن جماعة لم يترجمهم أولها كأبي علي اليوسي، واصفاً له بالإمام العلاّمة أبي الوفا الحسن بن مسعود اليوسي، وأبي العباس أحمد بن محمد بن ناصر، روى عنهما الطريقة الغازية، وشهدا له بالرؤية، وأبي محمد المعطي بن عبد القادر الشرقي البجعدي دفين مراكش، روى عنه الطريقة الخضرية، والملامتي صاحب الأحوال أحمد بن يحيى البادسي الفاسي، أخذ عنه الطريقة الملامتية، والطريقة الصديقية عن الأستاذ صاحب الأحوال أبي عبد الله محمد بن محمد المدغري عن روحانية أبي بكر الصديق، وأخذ عن خاتم أولياء زمانه أحمد بن موسى الشاوي المدعو الشعير الطريقة الأويسية. وقسم المسلسلات من المنح اشتمل على نيف وثمانين مسلسلاً، وقسم الطرق أتى على أغلب الطرق المذكورة في رسالة العجيمي، وزاد عليه بعض الطرق المغربية والأندلسية، والكتاب كله في نحو خمس عشرة كراسة متوسطة. ومن الغريب أن شيخ الجامع الأزهر بمصر ونقيب الأشراف بها السيد أبا الحسن علي بن محمد البابلاوي المالكي رحمه الله ونعمه قال في " الأنوار السنيّة على رسالة الأمير الصغير في المسلسل بعاشوراء " (1) : " إن المنح كتاب جليل يقرب من حمل بعير كما قيل " ، ا ه - . بلفظه. ومن عجيب الاتفاق أني أدركت زمن دخولي مصر الأول حياة الشيخ المذكور فدخلت عليه بمنزله وهو مريض مرض الموت بكتاب المنح هذا فأريته إياه، فاعتذر عنه بعض الحاضرين بأن سبب ذلك تقليد المؤلفين للطرر الغير الموثوق بها, ومن اللطائف أني لما دخلت لمصر المرة الثانية وقفت بحانوت كتبي فأخرج لي قطعة من المنح البادية يعرضها للبيع جازماً بأنها جميع المنح، فرددته بأنها أكثر من ذلك فعاند، فأريته وصف مقدارها من رسالة السيد البابلاوي. ومن طغيان القلم قول صاحب " عناية أولي المجد " في ترجمة صاحب المنح هذه: " انه كان ممتع الرواية جداً فأجازه من لا يحصى كثرة حسبما تضمنته فهرسته الجامعة النافعة " اه منها، مع أنك علمت مما سبق أنه إنما ترجم فيها من شيوخه خمسة عشر رجلاً بين مشرقي ومغربي، وكان في ذلك العصر أعلام في سائر الجهات أغفل الرواية عنهم. وعلى كل حال فالمنح هذه منح للمتأخرين لأنها جمعت جملة أسانيد الفاسيين بل المغاربة وأظهرتها في ثوب قشيب، واعتمدها المتأخرون وانتشرت وراجت أسانيدها وفرائدها. وقد وقفت على ما يفيد إجازة مؤلفها بها لجماعة كالعلاّمة محمد الصغير الافراني المراكشي، وقفت على إجازته العامة له بتاريخ 1131، والمؤرخ اللغوي المسند أبي عبد الله محمد بن الطيب الشركَي الفاسي المدني، والفقيه الناسك المعمر أبي محمد عبد الله بن الخياط القادري الفاسي المتوفى سنة 1198، ذكرها ولده عبد السلام في " التحفة القادرية " ، والعالم العامل أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشريف الجعدي الجزائري، كما وجد بخطه ونقل في ترجمته من " تعريف الخلف " مؤرخاً بعام 1133، وأبي الوفاء عبد الخالق الندرومي كما وجدت ذلك في تاريخ أبي العباس أحمد الغزاوي المكناسي، وأبي حفص عمر لوكس التطواني، ومحمد بن عبد الله المغربي المدني، ومحمد بن عبد السلام بناني الفاسي، وولده حمدون، وأبي عبد الله جسوس، ومحمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني المعروف بالمنور وغيرهم،

طبع في وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية المغرب تحقيق محمد الصقلي الحسيني
ــــــــــــــ
مواد للتحميل: مخطوط/ المصدر: المكتبة الأزهرية /رقم 300806/ عدد الأوراق: 96 / تحميل الملف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق