بسم الله الرحمن الرحيم - رب أنعمت فزد- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : فهذا موقع جامع شامل مفيد - إن شاء الله تعالى - حاولنا فيه عرض تراث السادة الفقهاء المالكية - رحم الله أمواتهم وحفظ أحيائهم - من كتب تفسير , وحديث , وفقه , وفتاوى , ونوازل, وتاريخ , وأدب...وغير ذلك مما أثروا به المكتبة العربية والإسلامية عبر خمسة عشر قرنا , مع التعريف والتنبيه على مخطوطه , ومطبوعه , ومفقوده, معروضة مواضيعه ومادته حسب القرون , والفنون , ليسهل تناولها , والوصول إليها , راجين من الله تعالى أن ينفع به طلبة العلم الشريف في مشارق الارض ومغاربها خاصة , والمسلمين عامة , وسائلين منه تعالى التوفيق والسداد والهداية إلى سبيل الرشاد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي عفا الله وغفر له ولوالديه آمين

الأحد، 18 مارس، 2012

بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام للطرنباطي / * ط

بلوغ أقصى المرام في شرف العلم و ما يتعلق به من الأحكام للعلامة أبي عبد الله الطرنباطي الفاسي / ت 1214 هـ

حظي موضوع التربية والتعليم باهتمام العلماء قديما وحديثا، فصنفوا فيه العديد من التصانيف القيمة، والمؤلفات النافعة؛ التي تدل على انخراطهم في بناء المنظومة التعليمية وحملهم همّ إصلاحها، ونذكر من هذه الكتب على سبيل المثال كتاب آداب المعلمين لمحمد بن عبد السلام المشهور بسحنون (ت256هـ)، والرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي (ت403هـ)، وجامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت463هـ)، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي (ت463هـ)، وتذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، لبدر الدين ابن جماعة (ت733هـ) وغيرها كثير.
والكتاب الذي بين أيدينا أحد المصنفات المهمة في هذا الباب، وهو كتاب كثر تداوله في المغرب منذ أن فرغ منه مؤلفه أواخر القرن الثاني عشر الهجري سنة (1184هـ)، وبالرجوع إلى واقع التعليم وحال الفقهاء في زمن المؤلف نجد نضوبا في الفكر الاجتهادي، وانكباب الفقهاء إلاَّ من استثني على المختصرات والمنظومات التعليمية، وبعض الشروح، والحواشي، والتقريرات، يقتصرون في الأغلب عليها ولا ينطلقون للبحث في غور المصادر الأصيلة والرجوع إلى الأمهات، كما أنهم غلبوا دراسة الفقه واللغة على علوم أخرى جليلة كعلم التفسير والحديث، وفي ظل هذا الوضع انتشرت سلوكات تعليمية منافية لأحكام العلم وآدابه المعروفة، مما حدا بالمؤلف إلى تأليف كتابه هذا بطلب من بعض أحبائه كما يذكر ذلك في المقدمة متوخياً بتصنيفه انبعاث النفوس إلى طلب العلم وتحصيله، ومستهدفاً الحث على المسارعة في طلب العلم، وبذل الوسع في تحصيله، والتحلي بآدابه.
وبالجملة فالدرس الذي نستخلصه ونحن نضع الكتاب في سياقه المعرفي والزمني أن موضوع التعليم، وإصلاح مناهجه، وصيانته من العطب، موضوع حيوي متجدد في تراثنا الإسلامي، تجب إثارته ومعالجته من حين لآخر؛ لرفع الجهل عن الأمة، وتذكيرها بوجوب صمودها في مصاف الأمم العالمة والمتقدمة / منقول من الرابطة المحمدية لعلماء

طبع في مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث الرابطة المحمدية للعلماء  الرباط ،ط 1 ، 1429 هـ / 2008 م تحقيق د. عبد الله رمضاني 
 ــــــــــــ
مواد التحميل:
 
ملف بدف / الكتاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق