بسم الله الرحمن الرحيم - رب أنعمت فزد- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : فهذا موقع جامع شامل مفيد - إن شاء الله تعالى - حاولنا فيه عرض تراث السادة الفقهاء المالكية - رحم الله أمواتهم وحفظ أحيائهم - من كتب تفسير , وحديث , وفقه , وفتاوى , ونوازل, وتاريخ , وأدب...وغير ذلك مما أثروا به المكتبة العربية والإسلامية عبر خمسة عشر قرنا , مع التعريف والتنبيه على مخطوطه , ومطبوعه , ومفقوده, معروضة مواضيعه ومادته حسب القرون , والفنون , ليسهل تناولها , والوصول إليها , راجين من الله تعالى أن ينفع به طلبة العلم الشريف في مشارق الارض ومغاربها خاصة , والمسلمين عامة , وسائلين منه تعالى التوفيق والسداد والهداية إلى سبيل الرشاد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي عفا الله وغفر له ولوالديه آمين

الثلاثاء، 14 يوليو، 2009

أسنى المتاجر في بيان من غلب على وطنه النصارى و لم يهاجر للونشريسي

أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى و لم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر للعلام الفقيه أبي العباس أحمد بن يحي الونشريسي ( ت914هـ)
وهي رسالة جوابا على سؤال يخص المسلمين الذين بقوا في الأندلس تحت سلطة النصارى , و الذين هاجروا ثم ندموا , و عادوا وهي وثيقة مهمة و مشهورة افتتحها بقوله:
جوابكم يا سيدي رضي الله عنكم ومتع المسلمين بحياتكم في نازلة وهي أن قوما من هؤلاء الأندلسيين الذين هاجروا من الأندلس وتركوا هناك الدور والأرضين والجنات والكرمات وغير ذلك من أنواع الأصول وبذلوا زيادة على ذلك كثيرا من ناض المال وخرجوا من تحت حكم المسلمة الكافرة وزعموا أنهم فروا إلى الله سبحانه بايدينهم وأنفسهم وأهليهم وذرياتهم وما بقى بأيديهم أو أيدي بعضهم من الأموال واستقروا بحمد الله سبحانه بدار الإسلام تحت طاعة الله ورسوله وحكم الذمة المسلمة. ندموا على الهجرة بعد حصولهم بدار الاسلام تسخطوا وزعموا أنهم وجدوا الحال عليهم ضيقة وأنهم لم يجدوا بدار الاسلام التي هي دار المغرب هذه صانها الله وحرس أوطانها ونصر سلطانه بالنسبة إلى التسبب في طلب انواع المعاش على الجملة رفقا ولا يسرا ولا مرتفقا ولا إلى التصرف في الأقطار أمنا لايقا وصرحوا في هذا المعنى بأنواع من قبيح الكلام الدال على ضعف دينهم وعدم صحة يقينهم في معتقدهم. ...
الحمد لله تعالى وحده والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد بعده, الجواب عما سألتم عنه والله سبحانه ولي التوفيق بفضله إن الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام فريضة إلى يوم القيامة وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل...الخ

وأوردها الونشريسي كاملة ضمن موسوعته : (المعيار المعرب) (ج2/ ص 119), وطبعت مفردة في مجلة معهد الدراسات الإسلامية بمدريد 1957م بتحقيق الدكتور: حسين مؤنس, وصور في دار الثقافة الديينية مصر سنة 1406هـ/ 1986م, طبع بتحقيق تحقيق للدكتور : أحمد بن عبد الكريم نجيب

ـــــــــــ

مواد للتحميل :
ط المعيار/ ملف بدف
ط مؤنس / رابط1 / رابط2
ط نجيب / ملف وورد / رابط1 / رابط2 / ملف بدف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق